جاء على لسان مدير المؤسسة العامة السورية للنفط علي عباس فى تصريحاته لاحدى الصحف السورية انه "الاستثمارات النفطية آمنة، وانتاجنا مستمر ومستقر وعلاقاتنا مع الشركات الاجنبية جيدة" ، وياتى هذا بالرغم من الظروف التى تمر بها سوريا فى الفترة الاخيرة ، ويؤكد على عباس على الثقة في مشاريع النفط في بلاده لم تتضرر جراء العقوبات المفروضة.
وأشار الى عدم توقف أية شركة عن اعمال الانتاج او الحفر او التنقيب جراء العقوبات الأميركية ، ورجح أن تؤدي العقوبات الاوروبية المرتقبة على قطاع الطاقة الى وقف شحن او تسليم منتجات نفطية من الموانئ السورية، الا انه استبعد ان تهجر كبرى شركات النفط الاوروبية مشاريعها داخل البلاد ، وأشار الى ان هذه الشركات لديها استثماراتها وعملياتها ومروديتها وخبراؤها، ووجودها في البلاد يحقق الشروط التي تناسبها، مستدركا بالقول «في المقابل نحقق مصالحنا من هذا الوجود».
ومن جهة اخرى لفت فى حديثه ان الفرصة ستكون مواتية للشركات الصينية في حال انسحاب الاستثمارات الاوروبية لشراء الأصول واستثمارها وتوطئة قدمها في سوريا التي تعتبر جسر عبور للطاقة في المنطقة ، ويأتي تصريح المسؤول السوري بالتزامن مع اعلان شركة هايرسك الدنماركية يوم امس الاول الغاء اتفاق لشحن مادة النافتا، وهي احدى مشتقات النفط من مصفاة بانياس السورية، بسبب العقوبات الاميركية الاخيرة.
في المقابل تخطط شركة شل النفطية للاستمرار في استيراد النفط من سوريا في سبتمبر المقبل، بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة والغاز، حيث تظهر بيانات الشحن الخاصة بالشركة انها ستشحن نحو ثمانية آلاف طن من ميناء بانياس ، وتعمل شركات نفط عالمية كبرى مثل شل، وتوتال، وبترفاك في مشروعات مشتركة مع الحكومة السورية، وتنتج 385 الف برميل من النفط يوميا، تستهلك منها الثلثين ، وقال مدير المؤسسة العامة السورية للنفط ان قطاع النفط والغاز السوري لن يتأثر بوقف التعاون مع بنك الاستثمار الاوروبي، باعتبار انه ليس هناك تمويلات او قروض من البنك في مشاريع النفط والغاز على خلاف مشاريع الطاقة الكهربائية.
وأوضح «ان معظم محطات توليد الكهرباء تمولها قروض بنك الاستثمار الاوروبي ووزارة الكهرباء تبحث عن مصادر بديلة، اما بالنسبة لمشاريع النفط فان تمويل الشركات المستثمرة ذاتي، وليس هناك مخاوف من صعوبة تأمين مصادر السيولة، وان ما نخشاه هو تعقيدات حركة السيولة جراء العقوبات الدولية التي ستفرض مزيدا من التشديد على البنوك الاميركية وحتى العالمية التي لها مصالح مع الولايات المتحدة، مما يتسبب في اشكاليات فيما يتعلق بالتحويلات المالية، أو اعتمادات شركات النفط الاجنبية العاملة في البلاد».
يذكر ان الاتحاد الاوروبي أوقف عددا من قروض بنك الاستثمار الاوروبي مع سوريا، منها قرض بقيمة 200 مليون يورو ومخصص لبناء محطة توليد كهرباء بالاعتماد على الغاز الطبيعي بقوة 750 ميغا وات قرب مدينة دير الزور، الى جانب قرض لاقامة محطة توليد طاقة في منطقة دير علي قرب العاصمة دمشق، ويعد الرابع في قطاع الكهرباء في السنوات الست الاخيرة، وتغطي معظم القروض التي يمنحها بنك الاستثمار الاوروبي ما لا يزيد عن 50 في المائة من التكلفة الاستثمارية للمشروع.


أضف تعليق
تم إرسال التقرير بنجاح
شكرا لك. لقد تم ارسال هذا التعليق للمشرف