انخفضت الأسهم الأميركية أكبر انخفاض منذ يوليو/ تموز بعد التراجع في الإنفاق الشخصي وثقة المستهلك وأثار خطر إفلاس سي آي تي المخاوف بشأن إمكانية دوام الانتعاش الاقتصادي. وقد انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 2.5% إلى 1039.04، وانخفض مؤشر داو جونز بمقدار 230.65 نقطة أو بنسبة 2.3 في المائة ليصل إلى 9731.93 إذ دلت بيانات ثقة المستهلك الأميركي على أن فقد الوظائف قد يستمر في التأثير على إنفاق المنازل. وانخفض سهم سي آي تي، شركة الإقراض التجاري، بنسبة 17% بعد أن وافق المستثمر كارل إيكان على دعم خطة إعلان إفلاسها. وتراجع سهم سيتيجروب Citigroup نتيجة تقرير تنبأ بتخفيض في قيمة أسهمهما بمقدار 10 مليارات دولار في الربع الرابع. وانخفض مؤشرا أميركان إكسبرس ووالت ديزني بعد انخفاض عمليات الشراء وازداد ضعف مؤشر جامعة متشيغان للميول.
هذا وقد انخفض مؤشر ميول المستهلكين من إلى 70.6 من 73.5 في سبتمبر/ أيلول والذي كان أعلى مستوى منذ عام. وارتفع الدولار والين مقابل معظم العملات الرئيسية مع انتشار المخاوف من احتمال أن تكون البنوك المركزية حول العالم قد تسرعت في بدء تخفيف الإجراءات التي اتخذتها لإخراج أنظمتها الاقتصادية من مرحلة الركود. وتلمح البنوك المركزية إلى أنها مستعدة الآن لسحب إجراءات التحفيز من الأسواق بينما تدل التقارير الاقتصادية على أن الانتعاش من أسوأ ركود عالمي قد يكون بطيئاً للغاية.
النفط الخام: (بناءً على أرقام بورصة دبي للذهب والسلع) انخفض سعر النفط الخام أكبر انخفاض له منذ شهر بعد أن انخفض إنفاق المستهلك الأميركي للمرة الأولى منذ أبريل/ نيسان، مما زاد التشاؤم بشأن ازدياد قوة الاقتصاد. وقد ينخفض سعر النفط الخام على المدى القصير مع ترقب ارتداد الدولار مقابل اليورو واحتمال تراجع الأسهم. وكان النفط قد انخفض يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول بعد أن ارتفع مستوى المخزون الأميركي من الوقود بمقدار 1.62 مليون برميل بينما ارتفع مخزون النفط الخام بمقدار 778 ألف برميل. وانخفض سعر النفط إلى 76.90 بعد صدور بيانات الثقة والإنفاق، وذلك بعد أن ارتفع إلى 80.16 في وقت سابق من يوم التداول.
الذهب: انخفض الذهب لأن ارتفاع الدولار الأميركي يقلل الطلب على المعدن الثمين بصفته بديلاً للدولار. وارتفع الدولار بعد توسع نشاط الأعمال في أكتوبر/ تشرين الأول، حيث ارتفع إلى 54.2 في أكتوبر/ تشرين الأول وهو أعلى مستوياته منذ 13 أشهر من 46.1 في الشهر السابق. وانخفض الذهب إلى 1035.50 من 1049.10 إذ يفقد المعدن الاهتمام به بصفته وسيلة تغطية بديلة مقابل الدولار، كما أن انخفاض أسواق الأسهم يوفر دعماً إضافياً للدولار. وبالرغم من أن المحللين يتوقعون أن يرتفع المعدن إلى ما فوق 1100 لأن المستثمرين ينظرون إلى الذهب باعتباره حافظاً للثروات على المدى المتوسط والبعيد، إلا أن ازدياد قوة الدولار تعمل على إعاقة حركة المعدن إلى الأعلى.
اليورو: كانت البيانات الأوروبية موافقة للتوقعات إذ بقي معدل النمو السنوي لمؤشر أسعار المستهلكين الأوروبي سالباً للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر/ تشرين الأول بوصوله إلى -0.1% من -0.3%. وكان ارتفاع اليورو مقابل عملات مثل الدولار الأميركي والجنيه الاسترليني قد أدى إلى إبقاء ضغوط التضخم منخفضة، وهي كانت منخفضة قبل ذلك بسبب ضعف أسعار السلع. كان وضع اليورو متفاوتاً مقابل العملات الرئيسية، حيث انخفض مقابل الدولار الأميركي المنخفض العائدات، ومقابل الجنيه الاسترليني ولكنه ارتفع مقابل دولارات السلع. وتراجع اليورو إلى أدنى مستوياته عند 1.4712 من أعلاها عند 1.4849 بعد قفزة اليوم السابق لليورو نتيجة لأرقام إجمالي الناتج المحلي الأميركية ولكن ارتفاع الدولار الأميركي دفع العملات الرئيسية إلى الأسفل.
الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي: كان الجنيه الاسترليني أكثر قوة في الغالب مقابل العملات الرئيسية، بالرغم من أن العملة كانت تتحرك إلى الأسفل مقابل الدولار الأميركي والين الياباني. ويتوقع أن يظل الجنيه الاسترليني متقلباً للغاية في الأسبوع المقبل قبل صدور قرار بنك إنجلترا بشأن نسبة الفائدة يوم الخميس. ويتوقع من بنك إنجلترا أن يبقي نسبة الفائدة على حالها عند 0.50% ولكن التجار يتطلعون إلى سماع بيان سياسة البنك. ويتوقع من لجنة سياسة السوق أن تزيد حجم برنامج التسهيلات الكمية بمقدار 50 مليار إلى 225 مليار جنيه استرليني بعد قراءة إجمالي الناتج المحلي البريطاني في الربع الثالث، والتي أظهرت أن الاقتصاد ما زال يعيش في مرحلة الركود، وكان لهذه القراءة عواقب وخيمة على العملة ولكن إذا ترك بنك إنجلترا البرنامج ينتهي فإن الجنيه الاسترليني سيرتفع على الأرجح.
الروبية الهندية: (بناءً على أرقام بورصة دبي للذهب والسلع) ازدادت الروبية الهندية ضعفاً بعد ارتفاعها في اليوم السابق لتصل إلى 211.60 (الفوري 47.25) وذلك بعد أن أنهى مؤشر سنسيكس يومه عند 15896 منخفضاً بمقدار 156 نقطة. وكان انخفاض سهر ريلايانس إندستريز بنسبة 6.4% قد أثار حركة بيع في الأسواق بعد أن حول المستثمرون اهتمامهم إلى حجز الأرباح وتقارير العائدات الضعيفة. وأدى ارتفاع الدولار إلى انخفاض الروبية أيضاً التي ارتفعت أكثر من 200 نقطة نتيجة لبيانات إجمالي الناتج المحلي الأميركية. ويمكن توقع انخفاض الروبية أكثر حيث أن الضعف قد يستمر في أسواق الأسهم الهندية.
ستكون البيانات المهمة بيانات التصنيع من جميع الأنظمة الاقتصادية الرئيسية مثل ألمانيا والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو بالإضافة إلى الولايات المتحدة، بينما تصدر الولايات المتحدة بيانات مبيعات المنازل قيد التنفيذ.


